علي أكبر السيفي المازندراني
113
مقياس الرواية
مناقشاتٌ حول هذه التسوية ثم إنه قد نوقش في هذه التسوية من جهات . ونتعرَّض هنا إلى أهمّها . المناقشة الأولى : انّ ممّن ناقش في ذلك هو الشهيد الثاني ( قدس سره ) حيث قال : « وفي تحقيق هذا المعنى وهو العلم بكون المرسل لا يروي إلا عن الثقة نظرٌ . لأن مستند العلم ان كان هو الاستقراء لمراسيله بحيث يجدون المحذوف ثقة فهذا في معنى الاسناد ولا بحث لنافيه . وإن كان لحسن الظّنّ به في أنّه لا يرسل إلا عن ثقة فهو غير كافٍ شرعاً في الاعتماد عليه ، ومع ذلك غير مختصّ بما يَخُصّونه به . وان كان استناده إلى إخباره بأنه لا يرسل إلا عن الثقة فمرجعه إلى شهادته بعدالة الراوي المجهول ، وسيأتي ما فيه . وعلى تقدير قبوله فالاعتماد على التعديل . وظاهر كلام الأصحاب في قبول مراسيل ابن أبي عمير هو المعنى الأول ودون اثباته خرط القتاد » . « 1 » وسيأتي ذكر بعض مناقشاته في كلام غيره من الفحول ببيان آخر . المناقشة الثانية : ثبت في موارد ان الأصحاب لم يعملوا بمراسيل ابن أبي عمير فضلًا عن الآخرين . فمنهم : شيخ الطائفة ( قدس سره ) نفسه في غير موضع من التهذيب
--> ( 1 ) - / الدراية / ص 48 - / 49 .